أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
466
معجم مقاييس اللغة
يقول لا يحسن مغازلة النساء يجفو عنهن كما يجفو الصقر عن طراد الدخل وهو ابن تمرة . والجفاء خلاف البر . والجفاء ما نفاه السيل ومنه اشتقاق الجفاء . وقد اطرد هذا الباب حتى في المهموز فإنه يقال جفأت الرجل إذا صرعته فضربت به الأرض . واجتفأت البقلة إذا أنت اقتلعتها من الأرض . وأجفأت القدر بزبدها إذا ألقته إجفاء . ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ( ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تجتفئوا بها بقلا ) في رواية من يرويها بالجيم . ومن هذا الباب تجفأت البلاد إذا ذهب خيرها . وأنشد : ولما رأت أن البلاد تجفأت * تشكت إلينا عيشها أم حنبل أي أكل بقلها . ( جفر ) الجيم والفاء والراء أصلان أحدهما نعت شيء أجوف والثاني ترك الشيء . فالأول الجفر البئر التي لم تطو ومما حمل عليه الجفر من ولد الشاة ما جفر جنباه إذا اتسعا ويكون الجفر حتى يجذع . وغلام جفر من هذا . والجفير كالكنانة إلا أنه أوسع منها يكون فيه نشاب كثير . وفرس مجفر إذا كان عظيم الجفرة وهي وسطه . وأما الأصل الثاني فقولهم أجفرت الشيء قطعته وأجفرني من كان يزورني